الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

384

تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية

وقال في ص 823 : الفصل الرابع في المهدية والغيبة . أقول : قد بلغت كثرة الأحاديث الواردة في المهدي عليه السلام إلى حد قلما يوجد موضوع في الإسلام ورد فيه الحديث بقدر ما ورد فيه من طرق الفريقين ، ومن طرق الشيعة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة الطاهرين عليهم السلام واحدا بعد واحد . وقد بلغ ما ورد منها بطرق أهل السنة فحسب ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى حد التواتر ، وشهد بذلك جماعة من أعلامهم : قال الحافظ العسقلاني في تهذيب التهذيب 9 : 144 ط حيدر آباد الدكن : وقد تواترت الأخبار واستفاضت بكثرة رواتها عن المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم في المهدي ، وأنه من أهل بيته ، وأنه يملك سبع سنين ويملأ الأرض عدلا ، وأن عيسى عليه الصلاة والسلام يخرج فيساعده على قتل الدجال ، وأنه يؤم هذه الأمة وعيسى يصلي خلفه في طول من قصته وأمره . وذكره السيوطي بعينه في الحاوي للفتاوي . وقال ابن حجر الهيتمي في الصواعق : 165 ط مصر : قال أبو الحسين الآجري : قد تواترت الأخبار واستفاضت بكثرة رواتها على المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم بخروجه ، وأنه من أهل بيته ، وأنه يملأ الأرض عدلا ، وأنه يخرج مع عيسى على نبينا وآله وعليه أفضل الصلاة والسلام فيساعده على قتل الدجال بباب لد بأرض فلسطين ، وأنه يؤم هذه الأمة ، ويصلي عيسى خلفه ، إنتهى . وما ذكره من أن المهدي يصلي بعيسى هو الذي دلت عليه الأحاديث كما علمت .